الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012
الحقيقة وراء قلادة سينوفسكي
السبت، 20 أكتوبر، 2012
تصميم ويندوز 8–الجزء الأول–الانغماس–Immersion
"يتحقق الكمال عندما لا تجد ما تأخذه وليس عندما لا تجد ما تضيفه". وليم دى سانت إكسبري
الإحساس الأول عند رؤية ويندوز 8 هو الصدمة فهو لا يشبه النسخ السابقة في ويندوز بأي شكل. أين ذهبت قائمة إبدأ؟ كيف أعيد الواجهة القديمة؟ هذ التساؤلات تنطلق من المستخدمين الجدد المعتادين على الواجهة العتيقة الموروثة منذ وقت Windows 95 والتي لم تشهد أي تغييرات درامية لمدة سبعة عشر عاما. إنها بالتأكيد قفزة إلى مجهول ولكن ماذا حدى بمايكروسوفت لاتخاذ مثل هذه المخاطرة فالواجهة القديمة معتادة والمعتاد آمن.
لا أجد ما يعبر عن موقف مايكروسوفت إلا حلقة توم وجيري الشهيرة مع الفيل الضائع من السيرك فالتسعينات من القرن الماضي كان العصر الذهبي للشركة وتعاملت مع أبل بوصفها الفأر الصغير تحت السيطرة فأنقذتها من الإفلاس وتعاونت معها في حرب المتصفحات فأصبح إنترنت إكسبلورر هو المتصفح الرسمي لنظام تشغيل ماك ولم يكن لأبل ذلك الفأر الصغير في نظم التشغيل أن يناطح القط العملاق.
ولكن مالم تتوقعه مايكرسوفت أن تنمو أبل ليس كفأر في سوق نظم التشغيل ولكن بدأت في استكشاف أسوق جديدة تماما. بدأت أبل في الدخول إلى سوق الموسيقى بقوة عن طريق تركيبة سحرية من مشغلات أي بود ومتجر أي تيونز لتعيد الشركة اكتشاف نفسها كشركة مفضلة للمستخدمين. ثم تبعت ذلك بقنبلة أي فون الذي غير بلا رجعة سوق الهواتف المحمولة للتحول الشركة إلى فيل وحاولت مايكروسوفت المنافسة أكثر من بمشغل زون Zune وهواتف ويندوز فون ولكنها انسحقت تحت ثقل هذا الفيل النامي
ولكن الأسوأ لم يأت بعد فلا يبدو أنه لا رادع لنمو ذلك الكائن ليصبح وحشا ضخما يهدد فلذة كبد مايكروسوفت ومصدر رزقها الأول سوق نظم التشغيل. فنجاح الأي باد الباهر بالرغم من الاستهزاء الأولي منه كمجرد هاتف ذو شاشة كبيرة أذهل الجميع وأنا شخصيا كنت من المستهزئين. ولكن هذا الجهاز لبى طلبات الكثير من المستخدمين الذين يريدون فقط جهاز خفيف يعمل بلا مشاكل ويتيح لهم الدخول على الإنترنت والبريد الإلكتروني وتطبيقات أخرى بسيطة ولكنها مهمة. وتوقع المحللون أنه خلال أعوام قليلة سيتجاوز سوق الحواسب اللوحية الحواسب الشخصية التقليدية وهذا كابوس مايكروسوفت الأعظم
لذا أصبح اتخاذ خطوات غير تقليدية والمخاطرة بتغييرات حادة ضرورة وجودية علها تتحول من قط إلى نمر يستطيع مواجهة الخطر المتنامي من فيل كاليفورنيا.
عرضنا في المقالة السابقة العناصر الأساسية لويندوز 8 وفي هذه المقالة سنعرض بتفصيل أكثر واجهة الاستخدام الجديدة وعناصرها المميزة. كما أسلفنا فإن ويندوز 8 يستوحي في تصميمه المدرسة السويسرية وبعض المدارس الحداثية الأخرى المعتمدة بشكل أساسي على التجريد ومزج الحرفة بالفن وتغليب الناحية العملية على التفاصيل الجمالية. استبطان هذه المبادئ مع توظيفها لمتطلبات التفاعل الرقمي أنتج واجهة استخدام أصيلة لا تشبة أي منتج آخر.
الانغماس – Immersion
أول ما تلاحظ عند رؤية ويندوز 8 هو أن جميع التطبيقات تملأ الشاشة مع غياب تام لكل الملحقات من زر التصغير والتكبير وحتى زر غلق التطبيق فالمحتوى هو المركز وما غير ذلك إما خفي أو غير موجود. هذا غير معتاد في تطبيقات ويندوز التقليدية إلا في الألعاب فهدف الألعاب أن تستغرق في التجربة بدون أي زوائد تشوش على العالم الذي تدخل فيه. كذا يهدف ويندوز 8 أن يوفر للمستخدم بيئة للانغماس في التطبيقات والمزيد من المحتوى وزوائد قليلة.
يتجسد ذلك بجلاء في إعادة تصميم العلامة المميزة لويندوز -قائمة إبدأ. فغياب هذه القائمة يمثل الصدمة الأولى لمن اعتاد استخدام ويندوز. ولكن هذا الغياب يظهر مدى التغيير في واجهة الاستخدام فإنها لم تغيب ولكن فقط تم إعادة تصميمها تبعا للمبادئ الجديدة. فزر إبدأ الشهير في الركن الأيسر لأسفل الشاشة لا يزال موجودا ولكن مختفي إلا عند الذهاب إليه عندها فقط يظهر
وعند الضغط عليها أو الضغط على مفتاح ويندوز في لوحة المفاتيح تظهر قائمة إبدأ ولكنها الآن ليست قائمة بل نافذة تملأ الشاشة. وبدلا من أيقونات ترمز فقط لتطبيقات أصبحت Tiles أو أحجار حية – قرميدات – بلاطات (ما زلت حائرا في ترجمتها) ولكن إسمها معبر فهي لم تعد رموزا بلا وظيفة فقائمة إبدأ أفتحها فقط لبدء تطبيق معين ولكن شاشة إبدأ الجديدة تعطي معلومات مهمة فيمكنني معرفة آخر الرسائل الإلكترونية أو تحديث لأسعار العملات أو ميعاد الصلاة القادمة أو آخر الأخبار. كل ذلك بالنظر فقط لشاشة البدء دون الحاجة لفتح التطبيقات وهذا مثال لشتشة البدء الخاصة بي.
قارن هذه الشاشة الغنية بالمعلومات بقائمة البدء القديمة وسيظهر لك بجلاء مدى التغيير. بل قارن هذه الشاشة المليئة بالحياة والمعلومات بالشاشة المملة لأي باد أو أندرويد. أعلم أني قاربت أن أصبح بوق دعائي ولكني فعلا أقدر ذلك الجهد لتحويل شاشة البدء من منصة سلبية لإطلاق البرامج لواحد من أهم إن لم يكن أهم تطبيقات ويندوز.
مثال آخر على هذه الروح في التصميم هو تطبيق الفيديو في ويندوز 8 فبدلا من الواجهة القديمة لميديا بلاير بأزراره الزجاجية المركبة بعدد كبير من الطبقات ودرجات الألوان للوصول إلى هذا الشكل قد تحول إلى التطبيق الظاهر في الصورة الأولى من المقال. فقط الفيديو يملأ الشاشة وبلا بهرجة زر للإيقاف مع عرض إسم وزمن الفيديو ومقبض لتغيير الوقت مصمم ليناسب اللمس بحجم كبير يسمح لأصابعنا الممتلئة للوصول بدقة وفي نفس الوقت مناسب للفأرة.
بينما المحتوى بأخذذ موقعه في المركز يستغل ويندوز 8 ببراعة الهوامش والأركان فعند تنصيبك أو استخدامك ويندوز 8 لأول مرة سينصحك إذا كنت من مستخدمي الفأرة ولوحة المفاتيح بالذهاب لركن من الأركان الأربعة ولمستخدمي اللمس بتمرير أصابعهم على هوامش الشاشة ولكل ركن وهامش وظيفة.
أسلفنا أن الركن الأيسر من أسفل الشاشة مخصص لاستدعاء شاشة البدء أما أالركن أعلاه فيقوم مقام شريط المهام فعند الذهاب له ستجد آخر تطبيق كنت تستخدمه وإذا اتجهت للأسفل فسيظهر كل التطبيقات للانتقال بينها.
أما الأركان اليمن مخصصة لما يطلق عليه شريط التعاويذ وهي مجموعة محدودة من الأوامر وتسمى التعاويذ لأنها بالرغم من كونها أوامر فإنها تتلون حسب السياق المستدعاة فيه. فتعويذة البحث تسمح للك بالبحث في التطبيق الفعال ولكنها بنفس الوقت تتيح لك الانتقال الفوري بين جميع التطبيقات القادرة على البحث في النظام وكذا تعويذة المشاركة تعمل كوسيط بين التطبيق الفعال وأي تطبيق قادر على مشاركة ما يقدمه فعلى سبيل المثال تطبيق للرسم يشارك صورة يستطيع أن يستقبلها تطبيق فيسبوك لرفعها على حسابك أو سكاي درايف لتخزينها في السحاب.
الهدف هنا أن تمتلك مجموعة من التعاويذ تساعدك على تنفيذ مهام وليس محرد استخدام تطبيقات. حتى الآن لم أر هذه النظرية مطبقة بكفاءة لغياب التطبيقات التي تستغل هذه الخصائص بكفاءه ولكن بالطبع من المتوقع أن يتغير هذا سريعا بعد إطلاق ويندوز 8 في السادس والعشرين من الشهر الحالي.
أما التطبيقات نفسها فلها الهامشين الأعلى والأسفل لتعرض فيهما الأوامر التي لا تنتمي للمحتوى داخل ما يطلق عليه شريط التطبيق App Bar. يظهر شريط التطبيق عند النقر بالزر الأيمن في مكان خالي بالتطبيق أو بتمرير الإصبع أعلى أو أسفل الشاشة. سنجد أن جل مهام ويندوز 8 يمكن تنفيذها باللمس ولكن أيضا لوحة المفاتيح والفأرة لهما اعتبارهما. تظهر الصورة التالية مثال لشريط التطبيق في أعلى وأسفل الشاشة لبرنامج الطقس.
يأخذنا ذلك للعنصر الثاني وهو التصميم للمس وهو ما سنتحدث عنه في المقال التالي. تابعونا على صفحتنا بالفيس بوك http://fb.com/barmagly أو RSS http://www.barm.ag/feeds/posts/default لتصلك التحديثات أولا بأول.
السبت، 25 أغسطس، 2012
سامسونج بالتفاح
يوم 24 أغسطس 2012 تجسد العبث وانطلق في المدينة ينادي يا عبد الرحيم. وما إن أتى الليل حتى انطلقت أفراح محبي التفاحة وأربد وأزبد محبي الروبوت الأخضر. فقد قرر عصبة من الأقران أن العملاق الكوري قد دبر بليل واغتصب بنات أفكار التفاحة وانتهك براءتهم. وقضى القاضي بدية ألف ألف ألف دولار (مليار وحتة) كتعويض –مبدئي- لشرف البراءات المنتهك.
واتباعا لنصيحة الأغنية الشهيرة "أروح أدور - أروح أدور – أروح أدور" بحثت عن تلك البراءات المنتهكة ووجدتها أربع براءات مسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية وهي كالتالي
الأولى: تسجيل براءة رقم D618,677 وكما هو موضح في الصورة الاختراع المسجل باسم 14 مخترع منهم ستيف جوبز هو إن التليفون مستطيل وسطحه أملس والسماعة فوق وفي النص وشكلها مرتب. والاختراع مسجل سواء كان الجهاز مشغل موسيقى أو جهاز تخزين أو تليفون أو لعبة أطفال. والنعمة مسجل كاختراع لو حتى تم تصنيعه كلعبة.
الثانية: تسجيل براءة رقم D593,087 مسجلة باسم نفس ال 14 مخترع تقريبا وأيضا تؤكد أن التليفون مستطيل بحواف مستديرة
الثالثة: تسجيل براءة رقم 504,889 والمختلف تماما عن البرائتين السابقتين فهو يؤكد أن أبل اخترعت جهاز حوافه مائلة من الخلف
الرابعة: براءة اختراع رقم D604,305 خاصة بواجهة الاستخدام بما يتضمن بعض الابتكارات مثل تنظيم الأيقونات في صفوف وأعمدة
وكما يقال في المثل "مصارين البطن بتتخانق" فإن العلاقة بين أبل وسامسونج بتعقيد تداخل الأمعاء فأكبر عميل لسامسونج هو أبل وهي مسئولة عن ما يقارب من 8.8% من دخل سامسونج. وسامسونج هي المصنع الحصري للمعالجات التي تستخدمها أبل في جميع أجهزتها النقالة ولا يوجد مصنع آخر في العالم يستطيع أن يوفر احتياجات أبل من المعالجات غير سامسونج بالإضافة إلى تكلفة إعادة تصميم المعالج ليناسب طريقة تصنيع موردين آخرين. وإذا كان حكم الرابع والعشرين يغرم سامسونج ما يقارب المليار فإن دخل سامسونج من مبيعاتها لأبل يتجاوز الثلاثة مليارات سنويا.
هذا الحكم إذا لن يفت كثيرا في عضد العملاق الكوري ولكن المشكلة في أن بعض هذه البراءات وخاصة المتعلقة بواجهة الاستخدام تسري على جميع الهواتف والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام أندرويد. وهذا الحكم يسهل مقاضاة باقي المصنعين الأصغر المشكوك في قدرتهم على تحمل مثل هذه ضربة.
وكما قال فوكو فإن حتمية العقاب أهم من قسوته فقضية بهذا الشكل تمثل ردعا للاعبين الصغار بعدم مناطحة الكبار وهذا ما يؤرقني من هذه القضايا ونظام البراءات عامة فأخشى ما أخشاه أن نتحول تدريجيا إلى صنعاة مغلقة يسيطر عليها عدد محدود من الشركات العملاقة ومحرم فيه الإبداع من الأفراد كما تفعل مونسانتو في قطاع الزراعة.
بقى أن أنوه أن المليار دولار الغرامة أعظم حملة دعائية لسامسونج فأجهزتها كما تروج أبل مطابقة لما تصنعه هي بأسعار أقل كثيرا. ولمشاهدة المزيد من سخافات نظام البراءات يمكنك الدخول على هذا الموقع http://www.patentlysilly.com/
الأحد، 5 أغسطس، 2012
هل تضطر مايكروسوفت لتوزيع ويندوز 8 مجانا؟
في زمن ليس بالبعيد في تسعينيات القرن الماضي ولدت شركة غيرت العالم وشاركت في تحويل أفكار تيم بيرنرز-لي من آداه نخبوية للمهاويس إلى أهم تقنية في عالمنا المعاصر. نيتسكيب Netscape أصدرت أول متصفح لها عام 1994 مستحوذة على 90% من سوق المتصفحات للويب طوال منتصف التسعينات ومحققة رقم قياسي لأعلى ارتفاع لقيمة سهم من 25$ إلى 75$ في أول يوم تداول. كانت أرباح نيتسكيب تتضاعف كل ثلاثة أشهر منبئة بمستقبل زاهر.
ولكن مايكروسوفت رأت في تلك الشركة الواعدة تهديدا لقلبها النابض ويندوز. فنيتسكيب كان من أولوياتها توفي نفس الجودة على كل نظم التشغيل وكانت تختبر طرق لإدارة الملفات من المتصفح لا تعتمد على منصة محددة مما يضعف الارتباط بويندوز ويسهل الانتقال من نظام لآخر. وبالفعل جندت مايكروسوفت جل طاقتها في حرب المتصفحات.
كان كعب أخيل الذي وعن له مايكروسوفت هو مصدر دخل تلك الشركة وهو بيع المتصفح. فمع تسخير موارد ضخمة للتطوير ليصبح إنترنت إكسبلورر موازيا من حيث الخصائص وزعت مايكروسوفت إنترنت إكسبلورر مجانا مجففة ينابيع الحياة لنيتسكيب. لم تستطع نيتسكيب التطور لتلائم الوضع المتغير وانزوت تدريجيا حتى اختفت ولا يزال أثرها باديا فكفى بها تقديم جافا سكريبت تلك اللغة باعثة الحياة في الويب.
السؤال الآن هل وضعتا أبل وجوجل مايكروسوفت في نفس المأزق بقتل مصدر دخل مايكروسوفت الرئيسي من بيع البرمجيات وخاصة نظم التشغيل؟ فكلا من أبل وجوجل له طريقة كسبه التي لا تعتمد على بيع البرمجيات فأبل تتكسب من بيع الأجهزة ومؤخرا من بيع الخدمات واقتطاع نسب من بيع التطبيقات على سوقها وجوجل تعتمد بالأساس على دخل الإعلانات.
فكما أن مايكروسوفت لم تكن تهتم بالمتصفح كمصدر للدخل فإن أبل وجوجل كذلك لا ينتظرا دخلا من بيع نظم التشغيل فقدما أندرويد و iOS مجانا مع تحديثاته مرفقا بأجهزتهم للتليفونات الذكية أو الحاسبات اللوحية ممهدين لانقضاء العصر الذي ندفع فيه لشراء نظام تشغيل أو ترقيته.
هناك من الدلائل ما يشير إلى أن مايكروسوفت واعية بهذا التهديد فعرض الترقية إلى ويندوز 8 بسعر 15$ والأخبار عن نسخ مخفضة بواجهات استخدام محلية فقط منها الصينية وقد يكون منها العربية يمكن أن يفسر بهذا الوعي.
وعلى عكس نيتسكيب وشركات أخرى لم تستطع استيعاب التغيرات في الواقع أظهرت مايكروسوفت قدرات مميزة على التطور والتغير فبعد أن شبه ستيف بالمر البرمجيات المفتوحة بالسرطان أصبحت الشركة الآن من الداعمين للبرمجيات المفتوحة المصدر ونظام أزور للحوسبة السحابية يمكن مستخدميه من استضافة أجهزة افتراضيه تعمل بنظام لينوكس بنفس سهولة تنصيب أجهزة تعمل بويندوز.
يظهر هذا التطور في استجابة مايكروسوفت وتنويع مصادر دخلها فلا يمكن نزع دخول مايكروسوفت في سوق الأجهزة بشكل مباشر من هذا السياق طبعا بجانب رغبتها في منازعة جودة أبل وقدراتها التسويقية وشكوكها في قدرة الشركاء على الاضطلاع بهذا الدور. وأيضا مصدر مهم للدخل هو اقتطاع جزء من ريع البيع للتطبيقات على سوقها للبرمجيات والتي استثمرت بقوة لجعل عملية التطوير سهلة ومتاحة لأكبر عدد من المحترفين أيا كانت خلفيتهم التقنية.
كما أنها تسعى لتشكيل السوق بتطبيقات أغنى من مثيلاتها عند أبل فالح الأدنى للسعر هو 5$ للتطبيقات مقابل 1$ في سوق أبل طبعا إلى جانب التطبيقات المجانية. وحتى التطبيقات المجانية تسعى مايكروسوفت إلى حصة من دخلها عن طريق خدمة أد سنتر AdCenter للإعلانات.
هل نرى أسعارا أكثر عدلا للتطبيقات في المنطقة العربية؟
أتمنى ذلك وأرى بعض التحسن إلا أنه لا بد من المزيد من الضغط لتوفر مايكروسوفت تسعير مختلفا لمنطقتنا والأسواق الواعدة الأخرى كالهند والصين. فبالرغم من الأخبار عن تسعير مخفض لويندوز في بلدان محددة لا يبدو أن من الخطط تمكين المطورين من تسعير التطبيقات بأسعار مختلفة تبعا للدولة المشترى منها.
أحد الأساليب الأخرى لكي يصبح سعر البرمجيات أكثر عدلا وموائمة للسوق المحلي هو تفعيل الشراكات مع مقدمي خدمة آخرين فعلى سبيل المثال توفير عدد من النقاط المجانية لمشتركي الإنترنت مع موفر خدمة معين لشراء تطبيقات من على سوق ويندوز. بمثل هذه المبادرات لن تفز مايكروسوفت فقط بل ستشجع المطورين المحليين على بناء التطبيقات وتدعيم صناعة البرمجيات العربية كما أن وجود تطبيقات بجودة عالية على منصة ويندوز سيصعب الانتقال إلى منصة أخرى وسيسهل الانتقال إلى ويندوز من المنصات المنافسة.
السوق لم تكن أبدا مفتوحة مثل الآن وسنرى أي الشركات سيفعل مبادراته للتقرب من المستخدم العربي فإن لم تفعلها مايكرسوفت قد تكون المبادرة من نصيب جوجل وقد يفتقد الكل للإبداع فلا نرى أية مبادرات على الإطلاق وتأتي المبادرة من المطورين العرب بالاعتماد على النفس بعيدا عن أي من الشركات.
الخميس، 2 أغسطس، 2012
نظرة سريعة على outlook.com وداعا Hotmail
الثلاثاء، 31 يوليو، 2012
التسجيل كمطور ويندوز فون مجانا لفترة محدودة
- اعتمد ويندوز فون في بدايته على الإصدار الثالث من Silverlight مع بعض الإضافات من الإصدار الرابع. لم يكن من تلك الإضافات دعم اللغة العربية مع سهولة هذا الدعم خاصة وأن المنصة تعتمد على Unicode.
- حتى بعد الإصدار مانجو لم توفر المنصة دعم للعربية في تطبيقات الهاتف الأساسية مثل المتصفح والبريد الإلكتروني.
- في الإصدار مانجو تم تعديل المتصفح ليدعم RTL بدون Shaping أي الأشكال المختلفة للحرف حسب موقعا بالكلمة وبالتالي يمكن قراءة النصوص العبرية في المتصفح بينما يتعذر قراءة النصوص العربية.
- سوق التطبيقات لم يكن مفتوحا للمطورين في المنطقة العربية ولذا كان لا بد من التحايل عن طريق التسجيل بواسطة شركة YallaApps والتي تقوم بدور الوسيط حيث تسجل التطبيق باسمها وتقتطع 20% من الربح بجانب ال 30% التي تقتطعها مايكروسوفت ويتبقى للمطور فقط 50% من عائد مبيعات تطبيقه. بالإضافة إلى 100$ تدفع للتسجيل كمطور سنويا.
- غياب تام لأي مجهود تسويقي لهواتف ويندوز فون في المنطقة العربية.
الأحد، 8 يوليو، 2012
برمج Windows 8 - مقدمة
هذا هو الجزء الأول من ما أسعى أن يكون دليل كامل لتطوير التطبيقات عل ويندوز 8.
مقدمة
"المشكلة في مايكروسوفت أنها ببساطة بلا ذوق. لا تتمع بأدنى درجة من الذوق. مشكلتي مع مايكروسوفت ليست في نجاحها فقد استحقته –في معظمه- مشكلتي أنهم يطورون منتجات من الدرجة الثالثة" - ستيف جوبز
هكذا وصف جوبز مايكروسوفت في لقائه مع روبرت كرينجلي في وثائقية "Triumph of the Nerds" وبالرغم من المرارة الواضحة في حديث جوبز والمرارة الظاهرة التي تنافس شخصية قاسم السماوي الكاريكتورية فإن انطباع جوبز لم يكن مختلفا عن الفكرة السائدة عن مايكروسوفت.
وظل هذا الانطباع مترسخا حتى مع ابتكارات مثل Clear Type والمسئولة عن جمال الخطوط في معظم نظم التشغيل الحديثة والتي تستخدمها أبل ضمن اتفاقية لتبادل براءات االاختراع بين الشركتين وقعت في فترة شهر العسل بين العملاقين بعد عودة جوبز المظفرة واستثمار مايكروسوفت 150 مليون دولار في الشركة بين أمور أخرى.
ولكن ظل ويندوز المنتج الأشهر يعاني من ظلال عدم الأصالة وخاصة في واجهة الاستخدام التي يرجع الجزء الأهم في أفكاره إلى مركز أبحاث زبروكس وأفكار أشخاص مثل دوج إنجلبرت وآخرين إلا أن الإتهام بالسرقة التصق بمايكروسوفت.
شكل أولي لواجهة استخدام رسومية من زيروكس
عصر ما بعد الحواسيب الشخصية Post PC Era
يأتي ويندوز 8 في وقت تواجة فيه مايكروسوفت تهديد غير مسبوق في مركز ثقلها وهو نظم التشغيل للمستخدمين. وعلى الرعم من تنوع منتجاتها من التطبيقات المكتبية والخوادم إلا أن نظام ويندوز لا يزال الأهم. ولكن النجاح المتزايد للجيل الجديد من الحواسيب اللوحية وخاصة iPad. فالفلسفة التي تسوق لها أبل أنن انتقلنا إلى عصر ما بعد الحواسيب الشخصية Post-PC وأن الحواسيب الشخصية ستنحسر إلى أن تكون مجرد آداة لللإنتاج بينما المنتج الأساسي للمستهلكين سيصبح الحواسيب اللوحية.
لهذه الفكرة جاذبية شديدة فبالرغم من أن نظم التشغيل الوحية من أبل وجوجل هي تطوير لنظم تشغيل الهاتف وتفتقر إلى مميزات عديدة تمتلكها نظم التشغيل الكلاسيكية إلا أنها بالتضحية بالمرونة استطاعت أن توفر مميزات مناسبة للاستخدام اليومي منها:
أجهزة رخيصة نسبيا. فكونها تطوير لأنظمة الهاتف فإنها تتطلب ذاكرة وقدرة معالجات أقل وبالتالي تكلفة أقل.
أكثر أمانا فهي تضع قيودا على مطوري التطبيقات في مقابل أمان أعلى للمستخدم.
حياة أطول للبطاريات عن طريق إدارة أفضل لموارد النظام وقيود على تعدد المهام في التطبيقات.
مصممة للعمل باللمس. فتقنية اللمس ليس ميزة فقط في الجهاز ولكن يتتطلب تصميم مختلف للتطبيقات لتناسب مستوى أعلى للتفاعل.
سهولة في تنصيب وإزالة التطبيقات عن طريق سوق مركزي. فبوجود قيود على التطبيقات يسهل عملية ضمان حد أدنى من الجودة للتطبيقات وإتاحتها من خلال سوق سواء كانت التطبيقات مجانية أو بمقابل.
هذا النجاح للحاسبات اللوحية وضع مايكوسوفت أمام اختيارات مرة فإما أن تسلم بعصر ما بعد الحواسيب الشخصية وتصارع سوق تستحوذ فيه أبل على 68% من السوق وتتمتع بأكثر من 500,000 تطبيق على سوقها أو تتجاهل هذ السوق الذي ينمو بأكثر من 300% في السنة بينما سوق الحواسيب الشخصية متوقف تقريبا عن النمو.
إعادة تخيل ويندوز Windows Reimagined
إختارت مايكروسوفت طريقا أصعب وهو إعادة تصميم نظامها الكلاسيكي ليعطي ميزات النظم اللوحية السالفة الذكر مع الحفاظ على تفوقها في سوق التقليدي المتمثل في ما يقرب من 79% من سوق باعت فيه أكثر من 450,000,000 نسخة من نظامها ويندوز 7. وبعد تكتم مخابراتي أطلقت مايكروسوفت نسخة للمطورين من ويندوز 8 وأطلقت على حملة إعادة التصميم إعادة تخيل ويندوز Windows Reimagined.
في عملية إعادة التخيل أدخلت مايكروسوفت بعض التحسينات على نظامها الكلاسيكي مثل تحسين الآداء وطلب مساحة ذاكرة أقل مع إدماج برنامج للأمان ومقاومة الفيروسات في نظام التشغيل. ولكن التغيير الجذري هو تضمين ما يمكن أن نطلق عليه نظام تشغيل موازي أطلقت علية تطبيقات طراز مترو أو Metro Style Applications. يتضمن نظام التشغيل الموازي بكل ميزات نظم التشغيل اللوحية الحالية مع مجموعة من الميزات المتفردة الخاصة بنظام ويندوز.
أولا واجهة الاستخدام:
استوحت مايكروسوفت عند التصميم الجديد أسس مدرسة التصميم السويسري الحديث التي تمدد من مدرسة باوهاوس للتصميم الحداثي في ألمانيا. فلسفة هذا التصميم تقوم على مزج الصنعة بالفن وحذف كل التفاصيل التي لا غرض لها والاعتماد على النص والمحتوى وتوظيف الفراغ كآداة جمالية. الفرق بين أيقونة إنترنت إكسبلورر التقليدية وقرميدة مترو فرموز التطبيقات في مترو لا يطلق عليها أيقونات بل قرميدة Tile فهي جزء من بناء وليست مجرد رمز منفصل. نلاحظ في أسلوب مترو التصميمي إزالة جميع التفاصيل غير الضرورية التي تهدف فقط للجمال. فكل التدريجات اللونية والظلال تم حذفها ليبقى الهيكل الأساسي مجردا.
أما العنصر الجمالي في مترو فلا يعتمد على إضافات لا تخدم الغرض العملي. بل يعتمد على هندسة المحتوى بشكل جمالي بدون إضافات تشكل ضوضاء على الغرض من التطبيق. هذه القواعد موثقة بشكل تفصيلي وتدخل ضمن معايير تقييم التطبيقات عند وضعها على المتجر الإلكتروني بما يضمن روحا تجمع تطبيقات ويندوز. تحتاج هذه المعايير لعدد من المقالات لاستعراضها ولكن يمكن التعرف على المزيد من http://design.windows.com أو http://www.windowsuserexperiencetraining.com
ثانيا التصميم من أجل اللمس:
تمتلك نظم التشغيل اللوحية الحديثة رفاهية أن تحصر واجهة الاستخدام باللمس فهي موجهة لأجهزة مصممة لها وأدوات الإدخال الأخرى كالفأرة ولوحة المفاتيح ثانوية إن وحدت. بينما ويندوز محمل بتاريخ من الأجهزة التقليدية التي يرغب في ضمها لقاعدة مستخدمي النظام الجديد. لذا كان لابد من التوازن فبالرغم من وجود اللمس كأولوية لكن كل العمليات تقريبا يمكن أيضا تنفيذها بلوحة المفاتيح أو الفأرة.
تعرف مترو قواعد صارمة للغة اللمس في التطبيقات وتعتمد على مجموعة محدودة من الحركات لاختيار العناصر, تحريكها، التصغير والتكبير، التدوير.. إلخ. مع الابتعاد عن الإيماءات التي تتطلب حركات معقدة أو عدد كبير من الأصابع كما هو مستخدم في iOS. كما تعتمد لغة مترو للمس على استخدام متميز للحواف. فبحركة بسيطة من الحافة السفلية يستدعى شريط الأوامر ومن اليسار يمكن التبديل بين التطبيقات ومن اليمين شريط التعويذ Charms Bar ومن الأعلى يمكن إغلاق التطبيق. يهدف ذلك أولا للبساطة في الاستخدام وثانيا إخفاء كل هذه الأدوات التي كانت تشغل مساحة معتبرة من واجهة النظام وإظهارها فقط عند الحاجة. لكل واحدة من هذه الإيماءات لها مقابل بالفأرة أو لوحة المفاتيح. يظهر الشكل التالي عناصر لغة اللمس في مترو.
لنعرض مثالا واحدا على براعة لغة اللمس في ويندوز 8 في عملية اختيار عنصر. في واجهات الاستخدام التقليدية لاختيار عنصر لا بد من وجود عنصر منفصل من نوع CheckBox أو RadioButton ووجوده بشكل دائم في واجهة الاستخدام مما يشكل ضوضاء ومساحة لأفعال غير مقصودة ، أو الدخول أولا في وضع تحرير مما يشكل خطوة زائدة عن الحاجة. أما في لغة مترو فبضربة من أعلى لأسفل Swipe Down على عنصر تؤدي لاختياره. وكما أسلفنا أي فعل ممكن باللمس يمكن أيضا بأدوات الإدخال الأخرى فبالنقر بالزر الأيمن للفأرة يمكن تنفيذ نفس الفعل وباستخدام مفتاح المسطرة يمكن الاختيار بلوحة المفاتيح. لمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة http://msdn.microsoft.com/en-us/library/windows/apps/hh465415.aspx
ثالثا منصة التطوير:
كما أسلفنا فإن أبل لديها أكثر من 500,000 تطبيق في متجرها وذلك يمثل التحدي الأكبر فنظام تطبيق بلا تطبيقات لا يساوي شيئا بدون تطبيقات مهما كانت ميزاته. تعتمد مايكروسوفت على وجود عدد هائل من المطورين على منصاتها الحالية والوعد بأن العدد الهائل الحالي من مستخدمي ويندوز الحاليين سينتقل نسبة معتبرة منها للنظام الجديد. حتى بفرض أن الإقبال سيكون ضعيف في البداية فالعدد الحالي من المستخدمين يعد بأن يكون مستخدمي النظام الجديد أضعاف مستخدمي الحواسيب اللوحية الحاليين.
المشكلة أن المطورين على منصات مايكروسوفت موزعون على تقنيات عدة فكثير من التطبيقات المكتبية لا زالت تستخدم C++ ومنصة.NET لها نجاحها خاصة داخل المؤسسات بالإضافة إل العدد الهائل من مطوري الويب سواء على منصة مايكروسوفت أو منصات أخرى. تهدف مايكروسوفت مع منصة ويندوز 8 إلى فتح الباب إلى المطورين لبناء تطبيقات ويندوز مهما كانت خلفياتهم التقنية.
لم يتغير هيكل واجهة تطبيقات النظام الأساسي منذ ويندوز 3 فهو يعتمد على وجود مكتبات ديناميكية DLL تصدر مجموعة من الدوال والتطوير كان دائما يصب في إضافة مكتبات أو دوال جديدة بينما الهيكل الأساسي ظل ثابتا. كان هناك محاولات مستمرة لتغيير الهيكل باءت كلها بالفشل وكانت أس منصات تطوير جديدة مثل .NET تعتمد على بناء طبقة فوق مكتبات نظام التشغيل لتوفق بين التقنيتين.
ولكن في الإصدار الجديد من ويندوز قام المهندسون بما يشبة السحر التقني لتصدير مكتبات النظام بشكل مباشر إلى أي من المنصات المدعومة والتي تشمل المنصات غير المدارة بلغات C, C++ والمنصات المدارة بلغات C#, VB والمثير هو معاملة HTML5, JavaScript كمنصة مدعومة بشكل كامل وأطلقوا على واجهة التطبيقات الجديدة WinRT. استخدم المهندسون لتحقيق ذلك الإنجاز تقنيات قديمة مثل COM ولكن مع إضافة تقنية جديدة لتوفر بينات تعريفية غنية عن المكتبات تسمى WinMD وتقنية تسمى الإسقاط Projection لتسهيل التواصل بين هياكل بيانات المنصات المختلفة مع كثير من السحر لتقليل أي زمن ضائع في الانتقال بين منصات مختلفة.
هذه التقنية ليست متوفرة لمكتبات النظام فقط فيمكن للمطور كتابة مكتبات باستخدام C++ أو C# واستخدامها من أي منصة أخرى بشرط اتباع بعض القواعد. لمزيد من التفاصيل عن الهيكل الداخلي ل WinRT يمكن مراجعة http://tirania.org/blog/archive/2011/Sep-15.html
ولكن على الرغم من الجهود لجذب المطورين أيا كانت خلفيتهم التقنية إلا أنهم سيشعرون ببعض العناء نتيجة بعض القيود المفروضة من النظام والتي تفرض على المطور تغيير طريقة تفكيره وأسلوبه لحل المشاكل ولكن هذه القواعد مصممة بالأساس لمصلحة المستخدم وجودة التطبيقات. فهذه القواعد تهتف إلى توفير الطاقة مما يعطي عمرا أطول للأجهزة التي تعمل على البطاريات أو لضمان سرعة استجابة التطبيقات أو واجهة استخدام لها نفس الروح وأنماط العمل.
مثال لهذه القواعد أن أي تطبيق ليس في الواجهة لمدة عشر ثواني ينقله نظام التشغيل إلى وضع معطل Suspend وإذا قلت موارد النظام فإن النظام يمكنه أن يوقف التطبيق تماما ما لم يكن في الواجهة. أما إذا أراد المطور إجراء عمليات في الخلفية لابد من أن يستخدم واجهة للعمليات الخلفية. ولكن النظام يفرض شروطا على العمليات الخلفية فلكل تطبيق ميزانية ثانيتين كل خمسة عشرة دقيقة أو ساعتين طبقا لشروط واضحة وموثقة مع بعض الشروط الأخرى لحجم البيانات التي يمكن تحميلها في الخلفية. أما إذ أراد المطور رفع أو تحميل ملفات كبيرة فهناك واجهة تطبيقات أخرى مخصصة لهذا الغرض.
رابعا الأجهزة:
كان التحدي أمام مايكروسوفت أن تصمم نظام تشغيل يعمل على مدى عريض من الأجهزة بأشكال وتقنيات وإمكانيات مختلفة تتراوح بين الحواسيب المعتمدة على تقنية نظام على رقاقة System on a Chip ومعمارية ARM الرخيصة ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة وأيضا قدرة المعالجة المنخفضة نسبيا أو أجهزة بمعالجات متعددة وذاكرة بعشرات الجيجا والعديد من المعالجات الرسومية المخصصة. هذا التوازن ليس سهلا وخاصة أن ويندوز 8 سيعمل لأول مرة على معالجات ARM.
حسنت مايكروسوفت آداء ويندوز خاصة بما يتعلق بالأجهزة قليلة التكلفة فوقت التحميل خفض بمعدل يزيد عن 50% كما أن استهلاك الذاكرة لويندوز 8 أقل من ويندوز 7 بالرغم من الإضافات الجديدة ووجود مضاد للفيروسات مدمج يعمل بشكل مستمر في الخلفية.
أضافت مايكروسوفت دعم تلقائي لتكبير وتصغير حجم العناصر لتناسب شاشات بدرجات وضوح مختلفة حتى تكون واجهة الاستخدام فعالة على أي درجة وضوح مع تمكين المطور من تغيير الموارد والصور تبعا لدرجة الوضوح بطريقة سهل لا تعدو تسمية الملفات بنمط محدد.
أما عن دعم الأجهزة الحديثة والمجسات Sensors مثل الجيروسكوب ومجسات الضوء والسرعة فالنظام يوفر دعم مدمج لها بالإضافة إلى توفير واجهة تطبيقات للمطورين لاكتشاف وجود الدعم لتقنية معينة من عدمه.
لن يعمل نظام ويندوز الكلاسيكي على معمارية ARM وبالتالي ستكون هناك أجهزة بمعمارية إنتل التقليديو والتي ستدعم التطبيقات الكلاسيكية والجديدة وأجهزة منخفضة التكلفة تدعم فقط التطبيقات الجديدة. لذلك ضمنت مايكروسوفت تقنية لتجوال البيانات Data Roaming وتمكن هذه التقنية التطبيقات تخزين بيانات خاصة بالمستخدم يتم توزيعها على كل الأجهزة الخاصة بهذا المستخدم. تمكن هذه التقنية سيناريوهات من قبيل أن يبدأ المستخدم قراءة الجريدة في الصباح على جهازه المكتبي وفي الطريق للعمل يستكملها على حاسبه اللوحي من حيث انتهى. تزيد هذه التقنية من جاذبية أن ينتقي مستخدمي النظم المكتبية حاسبات لوحية تعمل بنظام ويندوز حيث لن يكن بإمكانه فقط استخدام نفس التطبيقات فقط بل التوزيع التلقائي والسلس لبياناته الشخصية بين أجهزته المختلفة بشكل آمن.
قامت مايكروسوفت في يونيو 2012 يإعلان دخولها سوق الأجهزة بعرضها جهاز Surface في خطوة أثارة حماسة البعض ومخاوف البعض الآخر خاصة في كيفية دخول مايكروسوفت كمنافس لشركائها من مطوري الأجهزة وهل هذا حيد عن عن كونها شركة تطبيقات بالأساس. الظاهر حتى الآن أن دخول مايكروسوفت سوق الأجهزة دخول تكتيكي لدفع ويندوز 8 للأمام في مواجهة المنافسة واستغلال إمكانيات مايكروسوفت التسويقية الهائلة لكسر احتكار أبل لسوق الحواسيب اللوحية.
يتمتع Surface بتصميم متميز وأفكار أصيلة مستوحاة من فلسفة تصميم مترو مثل كون غطاء الجهاز لوحة مفاتيح في نفس الوقت. ستسوق مايكروسوفت Surface في موديلين رئيسيين Surface بمعمارية ARM و Surface Pro بمعمارية كلاسيكية. يمكن الحصول على مزيد من المعلومات من http://www.surface.com
خامسا متجر التطبيقات:
قد يكون المتغير الأكبر في ويندوز 8 هو وجود المتجر. يقدم المطور تطبيقه إلى مايكروسوفت والتي بدورها تراجعه طبقا لمجموعة من القواعد المعلنة وعند توافر الشروط يمكن المستخدمين شراء أو تجربة أو تنزيل التطبيق إذا كان مجانيا من السوق. تقتطع مايكروسوفت 20 – 30% من ثمن التطبيق تبعا للقيمة الكلية التي تم بيعها. لأقل من 25,000$ يقتطع 30% وما يزيد عن ذلك يقتطع 20%.
قد يؤدي ذلك إلى دفعة عظيمة لسوق التطبيقات العربية. للعديد من الأسباب منها شيوع القرصنة لا توجد استثمارات حقيقية لبناء سوق حقيقية للتطبيقات العربية. فلا يوجد تقريبا مكان يمكن للمستخدم العربي التوجة إليه لشراء تطبيقات مبنية لتلبية احتياجاته ومصممه لتلائم متطلباته وخصوصيته الثقافية والحضرية.
بينما يمكن متجر ويندوز 8 صغار المطورين من تحويل أفكارهم إلى واقع وعرضها للمستخدمين دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في التسويق والتوزيع. وتنوب عنهم مايكروسوفت في البنية التحتية المكلفة لعمليات الشراء والتوزيع الإلكتروني بما تتضمنه من عمليات تأمينية وقانونية معقدة لتوفير التطبيق في أكثر من 180 سوق حول العالم.
فكرة المتجر الإلكتروني للتطبيقات ليست جديدة فقد نشرتها أبل نتيجة ضغوط من مطوريها ليكتشف العالم كم هي مفيدة للشركة المالكة للمتجر والمطورين والمستخدمين. ولكن تعد مايكروسوفت بمجموعة من المميزات التي لا تتوفر في المتاجر الأخرى.
أول هذه الميزات هي عملية شفافة ومنضبطة زمنيا لقبول التطبيقات في المتجر. فشروط القبول منشورة ومتاحة للجميع بشكل تفصيلي ولا تحتوي على شروط غامضة أو مقيدة كما في عمليات المراجعة عند أبل. وفي نفس الوقت تضمن هذه الشروط الواضحة حد أدنى من الجودة للتطبيقات مما يشجع المستخذمين على الإقبال على منصة مايكروسوفت.
الميزة الثانية هي سهولة توفير نسخة تجريبية من التطبيق فبمجرد الضغط على زر تتولى منصة مايكروسوفت توفير البنية التقنية لعملية التجريب. ويمكن للمطور تخصيص عملية التجريب مثل الفترة الزمنية للتجربة. ويمكن للمطور أيضا استخدام واجهة التطبيقات لضبط عملية التخصيص مثل توفير جزء من خصائص التطبيق أثناء التجربة.
الميزة الثالثة هي تقديم الأسعار الأفضل فبدلا من خصم 30% من قيمة التطبيق مهما كانت مبيعاتك. تخفض مايكروسوفت نسبة الخصم إلى 20% إذغ زادت مبيعاتك عن 25,000 دولار.